عبد الوهاب بن علي السبكي

363

طبقات الشافعية الكبرى

وقال المطوعي ما زالت به حرارة ذهنه وسلاطة وهمه وذكاء قلبه حتى احترق جسمه واهتصر غصنه قلت أحسبه توفي في حدود الأربعمائة إن لم يكن بعدها فقبلها بقليل ( ومن الفوائد عنه ) قال الرافعي في الخلع إذا قال الزوج خالعتك بألف درهم فقالت قبلت الألف ففي فتاوي القفال أنه يصح ويلزم المال وإن لم تقل اختلعت وكذا لو قال لأجنبي خالعت زوجتي على كذا فقبل منه وإن أبا يعقوب غلط فقال في حق المرأة لا بد أن تقول اختلعت والأجنبي لا يحتاج إليه انتهى وأبو يعقوب هو الأبيوردي وقول الرافعي في الحكاية عنه لابد أن تقول اختلعت يفهم أنه يوجب ذكر هذه اللفظة ولا يكتفي بقبلت بل لابد من توافق اللفظين غير أن قوله في صدر المسألة قبلت الألف مع تفرقة أبي يعقوب بين المرأة والأجنبي مما يفهم أن مراده ليس توافق اللفظين فإنه لو أراد توافق اللفظين لم يحتج إلى إعادة ذكر الألف في قولها قبلت الألف ولا كان يفرق بين الأمرين